المغرب
العودة   الملتقى العربي المنتدى التقافي والعلمي التاريخ والحضارات

معلومات عن الملكة بلقيس ملكة سبأ

الملكة بلقيس نسبهــــا: تنسب الملكة بلقيس إلى الهدهاد بن شرحبيل من بني يعفر، و هناك اختلاف كبير بين المراجع التاريخية في تحديد اسم ونسب هذه الملكة الحِمْيَرية اليمانية،

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

إبتسام
الصورة الرمزية إبتسام


رقم العضوية : 26084
الإنتساب : Feb 2012
المشاركات : 60
بمعدل : 0.06 يوميا
النقاط : 3
المستوى : إبتسام is on a distinguished road

إبتسام غير متواجد حالياً عرض البوم صور إبتسام



  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : التاريخ والحضارات
افتراضي معلومات عن الملكة بلقيس ملكة سبأ
قديم بتاريخ : 04-09-2012 الساعة : 09:58 PM


الملكة بلقيس

نسبهــــا:

تنسب الملكة بلقيس إلى الهدهاد بن شرحبيل من بني يعفر، و هناك اختلاف كبير بين المراجع التاريخية في تحديد اسم ونسب هذه الملكة الحِمْيَرية اليمانية، كما أنه لا يوجد تأريخ لسنة ولادتها ووفاتها.



حُكمهــــــــــا:

كانت بلقيس سليلة حسبٍ و نسب، فأبوها كان ملكاً، و قد ورثت الملك بولاية منه؛ لأنه على ما يبدو لم يرزق بأبناء بنين. لكن أشراف وعلية قومها استنكروا توليها العرش وقابلوا هذا الأمر بالازدراء و الاستياء، فكيف تتولى زمام الأمور في مملكة مترامية الأطراف مثل مملكتهم امرأة، أليس منهم رجلٌ رشيد؟ و كان لهذا التشتت بين قوم بلقيس أصداء خارج حدود مملكتها، فقد أثار الطمع في قلوب الطامحين الاستيلاء على مملكة سبأ، ومنهم الملك "عمرو بن أبرهة" الملقب بذي الأذعار. فحشر ذو الأذعار جنده و توجه ناحية مملكة سبأ للاستيلاء عليها و على ملكتها بلقيس، إلا أن بلقيس علمت بما في نفس ذي الأذعار فخشيت على نفسها، واستخفت في ثياب أعرابي ولاذت بالفرار. و عادت بلقيس بعد أن عم الفساد أرجاء مملكتها فقررت التخلص من ذي الأذعار، فدخلت عليه ذات يوم في قصره و ظلت تسقيه الخمر وهو ظانٌ أنها تسامره وعندما بلغ الخمر منه مبلغه، استلت سكيناً و ذبحته بها. إلا أن رواياتٍ أخرى تشير إلى أن بلقيس أرسلت إلى ذي الأذعار وطلبت منه أن يتزوجها بغية الانتقام منه، وعندما دخلت عليه فعلت فعلتها التي في الرواية الأولى.

وهذه الحادثة هي دليلٌ جليّ وواضح على رباطة جأشها وقوة نفسها، وفطنة عقلها وحسن تدبيرها للأمور، وخلصت بذلك أهل سبأ من شر ذي الأذعار وفساده.

وازدهر زمن حكم بلقيس مملكة سبأ أيمّا ازدهار، واستقرت البلاد أيمّا استقرار، وتمتع أهل اليمن بالرخاء و الحضارة والعمران والمدنية. كما حاربت بلقيس الأعداء ووطدت أركان ملكها بالعدل وساست قومها بالحكمة. ومما أذاع صيتها و حببها إلى الناس قيامها بترميم سد مأرب الذي كان قد نال منه الزمن وأهرم بنيانه وأضعف أوصاله. وبلقيس هي أول ملكة اتخذت من سبأ مقراً لحكمها.



قصة بلقيس في القرآن

ورد ذكر الملكة بلقيس في القرآن الكريم، فهي صاحبة الصرح المُمَرد من قوارير وذات القصة المشهورة مع النبي سليمان بن داود - عليه السلام - في سورة النمل.

وقد كان قوم بلقيس يعبدون الأجرام السماوية والشمس على وجه الخصوص، و كانوا يتقربون إليها بالقرابين، و يسجدون لها من دون الله، و هذا ما لفت انتباه الهدهد الذي كان قد بعثه سليمان - عليه السلام- ليبحث عن موردٍ للماء. و بعد الوعيد الذي كان قد توعده سليمان إياه لتأخره عليه بأن يعذبه إن لم يأت بعذرٍ مقبول عاد الهدهد و عذره معه “أحطت بما لم تحط به و جئتك من سبأ بنبأ يقين" ، فقد وجد الهدهد أن أهل سبأ على الرغم مما آتاهم الله من النعم إلا أنهم” يسجدون للشمس من دون الله “.

فما كان من سليمان –عليه السلام- المعروف بكمال عقله وسعة حكمته إلا أن يتحرّى صدق كلام الهدهد، فقال: " سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين"، وأرسل إلى بلقيس ملكة سبأ بكتابٍ يتضمن دعوته لهم إلى طاعة الله ورسوله والإنابة والإذعان، وأن يأتوه مسلمين خاضعين لحكمه وسلطانه، ونصه "إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم* ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين" .

كانت بلقيس حينها جالسة على سرير مملكتها المزخرف بأنواع من الجواهر واللآلئ والذهب مما يسلب الألباب ويذهب بالمنطق والأسباب. ولما عُرف عن بلقيس من رجاحة وركازة العقل فإنها جمعت وزراءها وعلية قومها، و شاورتهم في أمر هذا الكتاب. في ذلك الوقت كانت مملكة سبأ تشهد من القوة ما يجعل الممالك الأخرى تخشاها، و تحسب لها ألف حساب. فكان رأي وزرائها “ نحن أولوا قوةٍ و أولوا بأس شديدٍ “ في إشارةٍ منهم إلى اللجوء للحرب والقوة. إلا أن بلقيس صاحبة العلم والحكمة والبصيرة النافذة ارتأت رأياً مخالفاً لرأيهم، فهي تعلم بخبرتها وتجاربها في الحياة أن “ الملوك إذا دخلوا قريةً أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون”. وبصرت بما لم يبصروا ورأت أن ترسل إلى سليمان بهديةٍ مع علية قومها وقلائهم، عله يلين أو يغير رأيه، منتظرةٌ بما يرجع المرسلون. ولكن سليمان –عليه السلام- رد عليهم برد قوي منكر صنيعهم ومتوعد إياهم بالوعيد الشديد قائلاً: “أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتكم، بل أنتم بهديتكم تفرحون" .

عندها أيقنت بلقيس بقوة سليمان وعظمة سلطانه، وأنه لا ريب نبي من عند الله –عز وجل-، فجمعت حرسها وجنودها واتجهت إلى الشام حيث سليمان –عليه السلام-.

وكان عرش بلقيس وهي في طريقها إلى سليمان –عليه السلام- مستقراً عنده، فقد أمر جنوده بأن يجلبوا له عرشها، فأتاه به رجلٌ عنده علم الكتاب قبل أن يرتد إليه طرفه. ومن ثم غّير لها معالم عرشها، ليعلم أهي بالذكاء و الفطنة بما يليق بمقامها و ملكها.

ومشت بلقيس على الصرح الممرد من قوارير والذي كان ممتداً على عرشها، إلا أنها حسبته لجةً فكشفت عن ساقيها وكانت مخطئة بذلك عندها عرفت أنها وقومها كانوا ظالمين لأنفسهم بعبادتهم لغير الله –تعالى- وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين.

وتقول المراجع التاريخية أن سليمان –عليه السلام- تزوج من بلقيس، وأنه كان يزورها في سبأ بين الحين والآخر. وأقامت معه سبع سنين وأشهراً، و توفيت فدفنها في تدمر.وتعلل المراجع سبب وفاة بلقيس أنها بسبب وفاة ابنها رَحْـبَم بن سليمان.

وقد ظهر تابوت بلقيس في عصر الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك و عليه كتابات تشير إلى أنها ماتت لإحدى وعشرين سنة خلت من حكم سليمان. وفتح التابوت فإذا هي غضّة لم يتغير جسمها، فرفع الأمر إلى الخليفة فأمر بترك التابوت مكانه وبنى عليه الصخر.



قراءةٌ في شخصية الملكة بلقيس

· ذكر بلقيس في القرآن الكريم

إن بلقيس لم تكن امرأة عادية، أو ملكة حكمت في زمن من الأزمان و مر ذكرها مرور الكرام شأن كثير من الملوك و الأمراء. و دليل ذلك ورود ذكرها في القرآن. فقد خلد القرآن الكريم بلقيس، و تعرض لها دون أن يمسّها بسوء ، و يكفيها شرفاً أن ورد ذكرها في كتابٍ منزلٍ من لدن حكيم عليم، وهو كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه، ولم و لن يعتريه أي تحريف أو تبديل على مر الزمان، لأن رب العزة –جل و علا- تكفل بحفظه وصونه “إنا نحن نزلنا الذكر وإنّا له لحافظون". فذِكر بلقيس في آخر الكتب السماوية و أعظمها و أخلدها هو تقدير للمرأة في كل زمان و مكان، هذه المرأة التي استضعفتها الشعوب والأجناس البشرية وحرمتها من حقوقها، وأنصفها الإسلام و كرمها أعظم تكريم. و هذا في مجمله وتفصيله يصب في منبع واحد، ألا وهو أن الملكة بلقيس كان لها شأنٌ عظيم جعل قصتها مع النبي سليمان –عليه السلام- تذكر في القرآن الكريم .



· رجاحة عقل بلقيس، و بليغ حكمتها، و حسن مشاورتها

إن الملكة بلقيس ما كان لها هذا الشأن العظيم لولا اتصافها برجاحة العقل و سعة الحكمة و غزارة الفهم. فحسن التفكير و حزم التدبير أسعفاها في كثيرٍ من المواقف الصعيبة والمحن الشديدة التي تعرضت لها هي ومملكتها؛ و منها قصتها مع الملك ذي الأذعار الذي كان يضمر الشر لها و لمملكتها، ولكن دهاءها وحنكتها خلصاها من براثن ذي الأذعار و خلص قومها من فساده و طغيانه و جبروته.

كما أنها عرفت بحسن المشاورة إلى جانب البراعة في المناورة، فهي لم تكن كبقية الملوك متسلطة في أحكامها، متزمتة لآرائها، لا تقبل النقاش أو المجادلة، بل كانت كما أجرى الله على لسانها “ قالت أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمراً حتى تشهدون}، و ذلك على الرغم من أنه كان بمقدورها أن تكتفي برأيها و هي الملكة العظيمة صاحبة الملك المهيب . فهي ببصيرتها النيّرة كانت ترى أبعد من مصلحة الفرد، فهّمها كان فيما يحقق مصلحة الجماعة.



· ذكاء بلقيس وفطنتها

كانت بلقيس فطينة رزينة، و كانت فطنتها نابعة من أساس كونها امرأة، فالمرأة خلقها الله –عز وجل- وجعلها تتمتع بحاسة تمكنها من التبصر في نتائج الأمور وعواقبها. والشاهد على ذلك أنه كان لبلقيس –كعادة الملوك- عدد كبير من الجواري اللاتي يقمن على خدمتها، فإذا بلغن استدعتهن فرادى، فتحدث كل واحدة عن الرجال فإن رأت أن لونها قد تغير فطنت إلى أن جاريتها راغبة في الزواج، فتُزوجها بلقيس رجلاً من أشراف قومها وتكرم مثواها. أما إذا لم تضطرب جاريتها ولم تتغير تعابير وجهها، فطنت بلقيس إلى أنها عازفة عن الرجال، وراغبة في البقاء عندها ولم تكن بلقيس لتقصر معها. ومن أمارات فطنتها أيضا أنه لما ألقي عليها كتاب سليمان علمت من ألفاظه أنه ليس ملكاً كسائر الملوك، وأنه لا بد وأن يكون رسول كريم وله شأنٌ عظيم؛ لذلك خالفت وزراءها الرأي عندما أشاروا عليها باللجوء إلى القوة، وارتأت بأن ترسل إلى سليمان بهدية، و كان المراد من وراء هذه الهدية ليس فقط لتغري وتلهي سليمان – عليه السلام - بها، وإنما لتعرف أتغير الهدية رأيه و تخدعه؟ و لتتفقد أحواله و تعرف عن سلطانه و ملكه و جنوده. ومن علامة ذكائها أيضا أن سليمان – عليه السلام - عندما قال لها متسائلاً “ أهكذا عرشك؟ قالت: كأنه هو"، ولم تؤكد أنه هو لعلمها أنها خلفت عرشها وراءها في سبأ ولم تعلم أن لأحد هذه القدرة العجيبة على جلبه من مملكتها إلى الشام. كما أنها لم تنفِ أن يكون هو؛ لأنه يشبه عرشها لولا التغيير والتنكير الذي كان فيه.

إسلام الملكة بلقيس مع سليمان

كثيرةٌ هي القصص المذكورة في القرآن عن أقوامٍ لم يؤمنوا برسل الله و ظلوا على كفرهم على الرغم مما جاءهم من العلم . إلا أن بلقيس وقومها آمنوا برسول الله سليمان –عليه السلام- ولم يتمادوا في الكفر بعدما علموا أن رسالته هي الحق وأن ما كانوا يعبدون من دون الله كان باطلاً. واعترفت بلقيس بأنها كانت ظالمة لنفسها بعبادتها لغير الله “ قالت ربي إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين “.


lug,lhj uk hglg;m fgrds lg;m sfH



المغرب

إبتسام
الصورة الرمزية إبتسام


رقم العضوية : 26084
الإنتساب : Feb 2012
المشاركات : 60
بمعدل : 0.06 يوميا
النقاط : 3
المستوى : إبتسام is on a distinguished road

إبتسام غير متواجد حالياً عرض البوم صور إبتسام



  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : إبتسام المنتدى : التاريخ والحضارات
افتراضي رد: معلومات عن الملكة بلقيس ملكة سبأ
قديم بتاريخ : 04-09-2012 الساعة : 09:58 PM

قصة ملكة سبأ(بلقيس) ملكة الجمال والسحر .

تجمع النصوص الدينية ,نص القران والتوراة في عظمة بلقيس وثراءها وقوتها وحكمتها إلا أن القران أكد إلى جانب ثراءها عزها ليصور لنا سليمان وهو يزدري هذا الثراء قياساً على ما لدية هو من مال لايضاهي مشيراً إلى أن ثمة ما هو أعظم واخطر من كل مال:إلا وهو الإيمان بالله الواحد وهذا بالضبط هو ما طولبت به ملكة سبأ,فاقتنعت وأسلمت .وبإسلامها أضافت الى الصفات الأروع المتصلة بامرأة خرافية الجمال والأسطورة والمال: الإيمان ؛والإيمان في هذا السياق هو دليل الحكمة والمعرفة,كما هو دليل حب الله والناس فأصبحت بلقيس بذلك المرأة/الملكة المثلى التي لأعجب أن تتحول في الخيال الشعبي إلى ينيوع من الأساطير في تاريخ مملكة تتذكر عزها وشموخها في حقب تعاقبت لاحقاً. وشك ان قصة الزيارة المدونة في التوراة تكشف عن الصلات التجارية التي كانت بين العبرانيين والسبئيين كما تركز على عظمة ثروة الملك سليمان وحكمته وملكه وكرمه.

وقد كان قوم بلقيس يعبدون الأجرام السماوية والشمس على وجه الخصوص، و كانوا يتقربو إليها بالقرابين، و يسجدون لها من دون الله، و هذا ما لفت انتباه الهدهد الذي كان قد بعثه سليمان - عليه السلام- ليبحث عن موردٍ للماء. و بعد الوعيد الذي كان قد وعده سليمان إياه لتأخره عليه بأن يعذبه إن لم يأت بعذرٍ مقبول عاد الهدهد و عذره معه “أحطت بما لم تحط به و جئتك من سبأ بنبأ يقين”[6]، فقد وجد الهدهد أن أهل سبأ على الرغم مما آتاهم الله من النعم إلا أنهم” يسجدون للشمس من دون الله].فما كان من سليمان –عليه السلام- المعروف بكمال عقله وسعة حكمته إلا أن يتحرّى صدق كلام الهدهد، فقال: " سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين"، وأرسل إلى بلقيس ملكة سبأ بكتابٍ يتضمن دعوته لهم إلى طاعة الله ورسوله والإنابة والإذعان، وأن يأتوه مسلمين خاضعين لحكمه وسلطانه، ونصه "إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم* ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين.

قد يقول قائل تمشياً مع أصول البحث العلمي والحقائق العلمية ان حقيقة وجود تلك الملكة لم يستدل علية بالأدلة المادية من واقع الكشوفات الأثرية التي لاتزال غائبة عن مدينة مأرب حتى اليوم؟ إلا أن الحقيقة الإيمانية التي لايمكننا كمؤمنين إنكارها تؤكد وجود تلك الملكة حيث ورد ذكرها في القران الكريم. وليس جديداً القول أن الملوك اللذين يبلغون من القوة والتأثير مكانة كبيرة تجعل الناس يتجاوزون بهم عالم الواقع إلى عالم الخوارق ومن هنا امتزج التاريخي بالأسطورة والحقيقي بالخيال,لذا شاع الجو الأسطوري منذ بداية ولادتها حيث اجمع المؤرخون اليمنيون القدامى والمحدثون اجمعوا على ان ميلادها كان من أب انسي وأم من الجان بل هي بنت ملك الجان(رواحة بنت سكن) في كتاب التيجان.

يعود ذكر اسم سبأ في التوراة إلى القرن العاشر قبل الميلاد وجاء ذكر ملكة سبا في موضعين في العهد القديم,الأول في سفر الملوك الثالث والثاني في سفر أخبار الأيام الثاني وسنورد فيما يلي ما جاء في سفر الملوك في الفصل العاشر: سمعت ملكة سبأ بخبر سليمان واسم الرب فقدمت لتخبره باحاجي فدخلت أورشليم في موكب عظيم جداً ومعها جمال موقرة اطياباً وذهباً كثيراً جداً وحجارة كريمة واتت سليمان وكلمته بجميع ما كان في خاطرها ففسر لها سليمان جميع كلامها ولم يخف على الملك شئ لم يفسره لها.ورأت ملكة سبأ كل حكمة سليمان والبيت الذي بناه وطعام موائده ومسكن عبيده وقيام خدامه ولبساهم وسقاته ومحرقاته التي كان يصعدها في بيت الرب فلم يبق فيها روح بعد.وقالت للملك حقاً كان الكلام الذي بلغني في ارضي عن أقوالك وعن حكمتك ولم اصدق ما قيل لي حتى قدمت وعاينت بعيني فقد زدت حكمة وصلاحاً على الخبر الذي سمعته,طوب لرجالك ولعبيدك القائمين بين يديك,تبارك الرب إلهك الذي رضي منك وأجلسك على عرش إسرائيل .

الملك الهدهاد بن شرحبيل بن بريل ذي سحر ابن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة، وهو حمير الأصغر ابن سبأ الأصغر بن كعب بن سهل بن زيد بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس ابن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر. وهو أبو بلقيس التي ذكرها الله تعالى في كتابه العظيم في سورة النمل. وكان الهدهاد ملكا عظيما، ولم يكن له ولد ذكر، ولا عقب غير بلقيس أمها من الجن، وشمس أمها من العرب. فأما بلقيس فقد ملكت بعد أبيها وأما شمس فكانت عند ياسر ينعم صاحب المسند بوادي الرمل، وكان سبب تزويج الهدهاد بن شرح بن شرحبيل من الجن أنه خرج للصيد في جماعة من خدمه وخاصته. فرأى ذئبا يطرد غزالة، وقد ألجأها إلى مضيق ليس للغزالة مخلص عنه ولا محيص، فحمل الهدهاد على الذئب فرده عن الغزالة، وبقي الهدهاد يتبع نظره إلى الغزالة، لينظر إلى أين تنتهي، فسار في إثرها، وانقطع عن أصحابه، فبينما هو كذلك، إذ رفع له عن مدينة عظيمة، فيها من ما دعى باسمه من النساء، والنعم، والخيل، والإبل، والنخيل، والزرع، والفواكه،. فوقف دونها متعجبا مما ظهر له منها. فبينما هو كذلك إذا أقبل عليه رجل من أهل تلك المدينة التي ظهرت له، فسلم ورحب به وحياه، وقال له: أيها الملك إني أراك متعجبا مما ظهر لك في يومك هذا، فقال له الهدهاد: إني لكما قلت، فما هذه المدينة؟ ومن ساكنها؟ فقال هذه مأرب، سميت باسم بلد قومك. وهي مدينة عرم حي من لجن، وهم سكانها، وأنا اليلب بن صعب ملكهم وصاحب أمرهم. قال فبينما هم كذلك إذ مرت بهم امرأة لم ير الراءون أحسن منها وجها، ولا أكمل منها خلقا، ولا أظهر منها صباحه، ولا أطيب منها رائحة، فافتتن بها الهدهاد، وعلم ملك الجن أنَّه قد هويها، وشغف بها، فقال له: أيها الملك، إنْ كنت قد هويتها فهي ابنتي وأنا أزوجكها، فجزاه الهدهاد خيرا على كلامه، وقال له: من لي بذلك؟ فقال له الجني: إنما عرضت عليك من تزويجي منك وجمعي بينكما على أسر الأحوال وأنا بها زعيم، فهل عرفتها؟ فقال له الهدهاد: ما رأيتها قبل يومي هذا، فقال له الجني: فإنّها الغزالة التي خلصتها من الذئب، ولا نكافئك على فعلك الجميل أبداً بأحسن من حبائك بها، بشهادة الله عز وجل وشهادة ملائكته. فإذا أردت ذلك فأقدم إلينا بخاصة أهل بيتك وملوك قومك ليشهدوا أملاكها، ويحضروا وليمتها، وميعادك الشهر الداخل. وقال فانصرف الهدهاد على الميعاد، وغابت المدينة، وإذا أصحابه حوله يدورون عليه. فقالوا له: أين كنت؟ ونحن في طلبك مذ فارقتنا، ولم نترك شيئاً من هذه الفلوات إلاّ قلبناه لك وطلبناك فيه، فقال لهم الهدهاد: إني لم أبعد، ولم أجب. وأقبل يسير وهو يقول:

عجائب الدهر لا تفني أوابدها… والمرء ما عاش لا يخلوا من العجب

ما كنت أحسب أنْ الأرض يعمرها… غير الأعاجم في الآفاق والعرب

وكنت أخبر بالجن فلا… أرد أخبارهم إلاّ إلى الكذب

حتى رأيت مقاصير مشيدة… للجن محفوفة الأبواب والحجب

: فلما حضرته الوفاة أي (الهدهاد) بعث رؤساء حمير وأهل الرأي والقدر منهم، فقال: إني استخلفت عليكم بلقيس. فقال رجل منهم: ايها الملك ، تدع أهل بيتك وأفاضل قومك وتستخلف علينا امرأة، وإنْ كانت بالمكان الذي هي به منك ومنا، فقال: يا معاشر حمير إني قد رأيت الرجال وعجمت أهل الفضل والرأي، فلما رأيت مثل بلقيس رأيا وحلما وعلما، مع أنْ أمها من الجن. وأنا أرجو أنْ تظهر لكم بها عناية من الجن فتنتفعوا بها وأنتم وعاقبتكم، فاقبلوا رأي فيها، مع أني مؤديه إلى غيرها من أهل بيتها، وهو أني قد كنت سميت الملك لابن خالي هذا الغلام، وهو غلام له رأي وعقل، وهو أولى بالأمر من بعدها، أما في وقتها أو بعد موتها. قالوا: فمن هو؟ قال ياسر بن عمرو ابن يعفر، قالوا سمعنا وأطعنا، وأنت أيها الملك أبصر لنا. ثم هلك بعد أنْ لبث في الملك مائة سنة على ما ذكر والله أعلم. وقال نشوان:

أم أين بلقيس المعظم عرشها… أو صرحها العالي على الأصراح

زارت سليمان النبي بتدمر… من مأرب دنيا بلا استنكاح

في ألف ألف مدجج من قومها… لم تأت في إبل إليه طلاح

جاءت لتسلم حين جاء كتابه… بدعائها مع هدهد صداح

سجدت لخالقها العظيم وأسلمت… طوعا وكان سجودها لبراح

معه إلى بلقيس وقومها، فلما أراد الله تعالى إكرامها بسليمان خرج مخرجا لا يدري أين مراده، إليها أم إلى غيرها، وكان إذا ركب من منزله بتدمر غدا بتدمر معه، فيكون مقبله بصف النهار، بإصطخر من أرض فارس، ثم يتروح في بيت كالبستان في غدوه ورواحه، في مثل ذلك المسير إلى كل وجه يأخذ إليه، وقول الله أصدق القائلين (غدوها شهر ورواحها شهر). قال عبيد بن شرية، وكان سليمان بن داود عليه السلام، إذا أراد الخروج وضع سريره على الأرض وكرسيه وكراسي أصحابه وجلسائه، ثم جلس وأجلس الإنس على يمينه وشماله، وأجلس من ورائهم على مراتبهم، فمنهم قائم ومنهم جالس وأظلته الطير وأقلته الريح، وسارت بهم لا تزيل أحدا من مجلسه، ولا تفسد عليه شيئاً من عمله، حتى يأذن لها بوضعها فتضعها على الأرض، فيقضي غرضه ويأمرها بالرجعة فترجعهم فتنقلهم إلى حيث يريد الوقوف. وعن وهب بن منبه الأبناوي قال: ورث سليمان الملك، وآتاه الله النبوة، وسأله أنْ يهب له ملكا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل، فسخر الله له الريح والجن والإنس والطير، وكان فيما يذكرون أبيض اللون، وضيئاً جسيماً، وكثير الشعر، يلبس الثياب البيض، فإذا خرج من بيته إلى مجلسه عكفت عليه الطير، وقام له الإنس والجن حتى يجلس على سريره، وكان نبيا غزاء قل ما يغفل عن الغزو، ولا يسمع بملك في ناحية من الأرض إلاّ أتاه حتى يذله، وكان - فما يزعمون - إنْ أراد الغزو ضربت له سفينة من خشب، ثم نصب عليها الأبنية مما يحتاج إليه الناس والدواب، وجم آلة الحرب كلها، حتى إذا جمع فيها كل ما يريد أمر الريح العاصف فدخلت تحت خشب تلك السفينة فاحتملتها إذا استقلت أمر الريح فتحملهم إلى حيث يريدون، وإنْ الريح لتمر بالزراعة فلا تحركها فكان كذلك صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان غد، غدا إلى مجلسه الذي كان يجلس فيه فتفقد الطير الذي يظله من الشمس، فرأى فيما يعمون موضع الهدهد مفتوحا للشمس، (فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين) أخطأه بصري أم غاب فلم يحضر، فلما عرف أنَّه غاب قال (لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتني بسلطان مبين)، أي بحجة في عذره في غيبته، ذكروا أنْ عذابه بنتف ريشه(فمكث غير بعيد) ، ثم جاء الهدهد فقال له سليمان: ما خلفك عن نوبتك؟ (فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ)، إني أدركت (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ(*)وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ… قَالَ سَنَنْظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ(*)اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهِ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ)- أي كن قريبا منهم -( فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ) ثم كتب معه: "بسم الله الرحمن الرحيم. من سليمان بن داود، إلى بلقيس ملكة سبأ وقومها. أما بعد فلا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين". فأخذ الكتاب الهدهد برجله - وقيل بمنقاره - وانطلق حتى أتاها، فألقى إليها الكتاب، فوقع في حجرها،

فنظرت إليه، ونظر من حولها إلى الطائر، الذي ألقى الكتاب إليها فخاضوا في ذلك، فقالوا: رمى إليها بكتاب من السماء تعظيما لقدرتها، فبلغها ذلك، فبعثت إلى مقاول حمير، وقالت (قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ(*)إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(*)أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ(*)قَالَتْ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ(*) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ(*)قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ)، ثم قالت (وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ) قال عبيد بن شرية: فبعثت إليه أربعين رجلاً، وبعثت معهم مائة وصيف ومائة وصيفة، ولدوا في شهر واحد، لهم ذوائب وقصاص والزي واحد، وختمت على سراويلهم، وبعثت بمائة فرس نتجت في يوم واحد، ألوانها واحدة، وبعثت بحق رصاص فيه من الجواهر والزمرد والدر والياقوت الأحمر والأصفر والأبيض والأسود ملحم لا يوصل إلى عد كل جنس ما فيه، إلاّ أنْ يكسر، وبعثت إليه بخرزة غير مثقوبة، وقالت: تثقب هذه الخرزة بغير علاج إنس ولا جان ولا بحدادة، وبعثت إليه بخرزة مثقوبة ثقبا ملتويا وسألته أنْ يدخل فيه خيطا، وقالت للوفد: إنْ قبل الهدية فهو ملك يرغب في المال، وإنْ كان نبيا فليس له رغبة في الدنيا، وإنما رغبته في دخولنا في دينه فهو لا يقبل الهدية. فكتبت إليه كتابا، أنْ يميز بين الوصفاء والوصائف من غير أنْ يعري أحدا منهم، وأنْ يميز الخيل أيها نتج قبل صاحبه، وعما في الحق قبل أنْ يفتح. فلما قدم الوفد عليه، وألقوا إليه كتابها قرأه، وعرف ما سألته عنه ودعا بالجن والأنس ودعا بالوفد، وقال: من يميز بين الغلمان والجواري ولا ينزع ثيابهم؟ فأعلموه أنهم لا علم لهم بذلك، وكذلك يميز الخيل، وجميع ما سألته عنه فقالوا: لا علم لنا بشيء من ذلك. فاشتد إعجابه من ذلك بما سألته عنه، فمكث أياماً يقلب الأمر فيما سألته عنه حتى أطلعه الله على علم ما سألته من حكمته، فدعا بالغلمان والجواري، وأمر بطشت فيه ماء، ودعاهم واحداً بعد واحد، وقال اغلوا أيديكم، فكان من غسل من الغلمان حدر الماء من يده حدراً، ومن غسل من الجواري يصببن الماء صعداً، فيميزهم على ذلك. ودعا بالخيل فقال نتجت في يوم واحد، وهذا خال هذا، وهذا عم هذا، وهذا ابن عم هذا حتى فرغ منهن. والوفد ينظرون في كتابهم، والتعيين في علاماتهم، ثم دعا بالخرزة التي لم تثقب. فوضعها بين يديه، قال لمن حضر: من يثقب هذه الخرزة؟ فتكلمت دودة بين يديه فقالت: يا سليمان، يا نبي الله، أنا أثقبها على أنْ يجعل رزقي في الخشب: نعم.فلزمت الدودة الخرزة حتى خرجت من الجانب الآخر في ثلاثة أيام، ثم انطلقت لرزقها، ثم دعا بالحق فحركه، ثم قال: فيه عدد كذا وكذا من الجواهر، ومن الزمرد كذا وكذا، ومن الياقوت الأحمر كذا وكذا، والأصفر كذا وكذا، والأبيض والأسود، حتى فرغ من جميع ذلك، والوفد ينظرون. ثم دعا بالخرزة التي ثقبها ملتو فقال لمن بحضرته: أيكم يأخذ هذه الخرزة الملتو ثقبها، فيدخل فيها خيطاً؟ فأجابته دودة: على إنَّ يكون في الفصفصة معيشتها. قال: كل ذلك لك. فأخذت خيطاً في فمها ودخلت به، حتى خرجت من الجانب الآخر، ثم انطلقت إلى رزقها في الفصفصة -وهي القصب- وكانت في الخشب. ثم أمر سليمان عليه السلام برد جميع ما بعثت به إليها. وقد ذكره الله تعالى، وقال المرسل (قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا ءَاتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا ءَاتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ(*)ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) إلاّ أنَّ تأتيني مسلمة هي وقومها. فلما رجعت إليها الرسل بما قالت: قد عرفت والله ما هذا بملك، وما لنا به من طاقة، ولا نصنع بمكاثرته شيئاً. وكتبت إليه: إني قادمة إليك بملوك قومي، حتى أنظر ما أمرك وما تدعوني إليه من دينك. ثم أمرت بسرير ملكها الذي كانت تجلس عليه، وكان من ذهب مفصص بالياقوت والزبرجد واللؤلؤ، فجعل في سبعة أبيات بعضها في بعض ثم أقفلت عليه الأبواب، وكان لا يخدمها إلاّ النساء. ثم قالت لمن خلفت على سلطان ملكها: أحتفظ بما قبلك، وسرير ملكي لا يخلص إليه أحد من عباد الله عز وجل حتى آتيك. ثم شخصت إلى سليمان في ألف ألفِ فارس، ثم جمعت مقاول حمير وأبناء ملوكها ثم قالت: يا معشر حمير إني خارجة إلى سليمان فما ترون؟ قالوا: الأمر إليك. فخرجت فيمن معها، وتركت باقي أجنادها بغمدان ومآرب. وقال لها قومها: ما الذي تريدين. الدخول والطاعة أو محاربته، قالت سوف يأتيكم العلم وما يكون. وأمرت من معها بالنهوض إليه إلى تدمر من بلاد الشام. وتدمر مدينة قديمة بالشام، فيها بناء عجيب يقال إنَّ الجن بنته لسليمان. والصحيح أنَّ تدمر سميت بملكة من العمالقة بنتها وهي: تدمر ابنة حسان بن أذينة بن السميدع بن هوثر بن عريب بن مارب بن لاي بن عميلة بن هوثر بن عمليق بن السميدع بن الصور بن شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر. عن هشام بن محمّد الكلبي عن الشرقي بن محمّد بن خالد القسري قال: كنت مع مروان بن محمّد فهدم ناحية من تدمر؛ فإذا في أساس حائط من حيطانها مجرى من رخام طويل، فاجتمع قوم، فقلبوا الطبق، فظن مروان إنَّ فيه كنزاً، وإذا فيه امرأة على قفاها، عليها سبعون حلة منسوجة بالذهب، جربنها واحد، وإذا لها غدائر في رأسها إلى قدمها، فذرعت قدمها، فإذا هو ذراع، وإذا صحيفة من ذهب في بعض غدائرها فيها مكتوب: أنا تدمر بنت حسان الملك بن اذينة بن السميدع، من ولد الصوار بن عبد شمس، خرب الله بيت من يخرب بيتي. قال: فما لبثنا إلاّ قليلا، حتى جاء عبد الله وعامر بن إسماعيل فقتل مروان.

رجع الحديث إلى خبر مسيرها، قال ابن إسحاق: فجعل سليمان يبعث الجن فيأتونه بخبر مسيرها ومنتهاها كل يوم وليلة. حتى إذا دنت جمع من عنده من الجن والإنس ممن تحت يده، فقال "يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أنْ يأتوني مسلمين، قال عفريت من الجن - اسمه كودي - أنا آتيك به قبل أنْ تقوم من مقامك – هذا، يعني من مجلسه - وإني عليه لقوي أمين" فزعموا أنَّ سليمان ابتغى أسرع من ذلك

رجع الحديث إلى خبر مسيرها، قال ابن إسحاق: فجعل سليمان يبعث الجن فيأتونه بخبر مسيرها ومنتهاها كل يوم وليلة. حتى إذا دنت جمع من عنده من الجن والإنس ممن تحت يده، فقال "يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أنْ يأتوني مسلمين، قال عفريت من الجن - اسمه كودي - أنا آتيك به قبل أنْ تقوم من مقامك – هذا، يعني من مجلسه - وإني عليه لقوي أمين" فزعموا أنَّ سليمان ابتغى أسرع من ذلك، فقال آصف بن برخيا بن سمعيا من سبط لاوي بن يعقوب وكان صديقاً يعلم الاسم الأعظم الذي إذا دعي الله به أجاب، وإذا سئل به أعطى: يا نبي الله (أَنَا ءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ) فمد عينيك فلا ينتهي طرفك إلى مده حتى أمثله بين يديك. قال: ذلك أريد فذكروا أنَّ آصف بن برخيا توضأ وركع ركعتين وقال: انظر يا نبي الله وامدد طرفك حتى ينتهي طرفك، فمد سليمان عليه السلام طرفه ينظر نحو اليمن ودعا آصف ابن برخيا فانحرف العرش من مكانه الذي هو فيه ثم قبع بين يدي سليمان (فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ(*)قَالَ نَكِّرُوا لَهَا عَرْشَهَا نَنْظُرْ أَتَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لَا يَهْتَدُونَ) أي أتعقل أم يكون من القوم الذين لا يعقلون. ففعل ذلك لينظر أتعرفه أم لا تعرفه. فلما انتهت إلى سليمان وكلمته، أخرج إليها عرشها، ثم قال لها(أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ). ثم أمر سليمان بالصرح وقد عملته الشياطين من زجاج أبيض كأنه الماء في صفاء لونه، فأرسل الماء من تحت الصرح، ثم وضع له سريره فيه، فجلس عليه. وعكفت عليه الطير والجن والإنس، ثم قال (ادْخُلِي الصَّرْحَ) ليريها ملكا هو أعز من ملكهاو سلطانا أعز من سلطانها(فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا) لا تشك أنَّه ماء لتخوضه إليه قال (إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوَارِيرَ) فلما وقفت على سليمان، دعاها إلى عبادة الله عز وجل وعاتبها على عبادة الشيطان من دون الله. فقالت بقول الزنادقة: أو ليس هو في ناحية، فوقع سليمان ساجداً لله تعالى لأجل ما سمع منها، وسجد الناس معه، واسقط في يدها، حين رأت عجيب ما صنع سليمان، فلما رفع رأسه قال: ويحك ماذا قلت؟ قالت، وأنسيت ما قالت (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فأسلمت وحسن إسلامها. قال فزعموا أنَّ سليمان قال لها - حين أسلمت وفرغت من أمرها - اختاري رجلاً من قومك أزوجك به. قالت: ومثلي - يا نبي الله - ينكح الرجال، وقد كان لي في قومي من الملك والسلطان ما كان لي، قال: نعم أنَّه لا يكون في الإسلام إلاّ ذلك، ولا ينبغي لك أنْ تخرجي مما أحل الله لك، فقالت: زوجني - إنْ كان ولا بد من ذلك - ذا بتع. قال واسمه موهب إل. وإل اسم الله تعالى، أي هبة الله عز وجل، وحمير تقول: اسم ذي بتع بريل. قال الفيروزي: ومات ذو بتع بريل. قال علقمة:

أو مثل صرواح وما دونها… مما بنت بلقيس أو ذو بتع

فزوجه إياها، وردها إلى اليمن، وسلط زوجها ذا بتع على اليمن، وأولاده الساكنون بالسحول. ودعا زوبعة أمير حي من الجن فقال: اعمل لذي بتع ما استعملك بقومك، فصنع ذو بتع المصانع باليمن، ولم يزل بها ملكا حتى توفي سليمان عليه السلام. فهذا ما روى محمّد بن إسحاق بن يسار مولى قريش. وقال قوم: بل تزوج بها سليمان بن داود، وربما كان ذلك والله اعلم. والصحيح

ما قاله أسعد تبع يفتخر في شعره:

لدتني من الملوك ملوك… كل قيل متوج صنديد

ملكتهم بلقيس تسعين عاماً… بأولى قوة وبأس شديد

ونساء متوجات كبلقيس وشمس… ومن لميس جدودي

عرشها درعه ثمانون باعاً… كللته بجوهر وفريد

وبدر قد كللته وياقو… ت وبالتبر أيما تقييد

ولها جنتان تسقيهما عينان… فازا بسه المسدود

لا تبالي أنْ لا ترى غيث سيل… جاءها السيل من مكان بعيد

ولو إنَّ الخلود كان لحي… باحتيال أو قوة أو عديد

أو بملك لمّا هلكنا وكنا… من جميع الأنام أهل الخلود

وقال أسعد تبع أيضاً يذكر بلقيس في شعر له:

ولقد بنت لي عمتي في مأرب… عرشاً على كرسى ملك متلد

عمرت به تسعين عاماً دوخت… أرض العراق إلى مفازة صيهد

يغدو إليها ألف ألف كلهم… عقب لها يتعاقبون من الغد

فرأت سبيل الرشد حين تبينت… ما قد أتاها من حكيم مرشد

نزلت عن الملك العظيم لربها… قبل المنية أو يقال لها ردي

قال أبو محمّد: قال وهب بن منبه الأبناوي: لمّا مات سليمان أولى أمره في الخلق من بعده ابنه رحبعم بن سليمان بن داود عليهما السلام، وهو وصيه وخليفته "ملك رحبعم": فولى اليمن سنة؛ وأتاه رسول بني إسرائيل من بيت المقدس فقال له: إنَّ أهل الشام يرتدون بعد سليمان عن دين الله، واجتمعت إليه ملوك حمير فقال له القلمس أفعى نجران، يا خليفة رسول الله، أردت الشام، وأهله أهل بأس وفتنة، لا يعطون إلاّ عن أسر، فاجعل سيفك دليلا، وعزمك خليلا، وإنَّ الكفر صدأ بالقلوب، لا يحول بينها وبينه إلاّ الخوف، ولن تخيفهم إلاّ بعزم وصبر، والله المعين. قال رحبعم: لله بيت المقدس ينصرون الله وينصرهم، فخذوا أهبة الحرب وأعدوا الجيوش حتى يأتيكم أمري، فإنَّ السنة محلة، والعام جدب. فتربص كل قوم من جيوش حمير مكانهم، ومضى رحبعم إلى الشام يريد بيت المقدس واختار من بني إسرائيل مائة رجل فسار بهم على مدائن الشام، فأجابوه على أمر الله، حمير بلغ إلى انطاكية، فتمردوا وقتلوه ومن معه من المؤمنين، وهم الذين اختارهم للمسير معه من بني إسرائيل. والقاتل لهم من بقايا القوم الجبارين من بني مارع بن كنعان

تذكر بعض المصادر إن سليمان بعد إن أفاض في تناول الشراب بدا منشياً حسن المزاج وقرر إن يذهل ضيوفه وهم ملوك البلدان المجاورة بان استعرض جيشه العجيب المكون من حيوانات ثديية,وطيور,وزواحف, وسواها من مختلف الأرواح الشيطانية,لكن الهدهد لم يكن بين الحاضرين لكنه يصل أخيراً ويبرر عدم حضوره المتأخر بقوله" منذ ثلاثة أشهر وإنا ابحث في العلم كله لأرى إذا ما كان ثمة في مكان ما بشر لم يعترفوا بجلالتك ولاحظت بلداً تسمى عاصمتها قيطور وهي موجودة في الشرق وتشتمل أراضيها على الذهب الخالص كما إن الفضة منتشرة كالتراب(…….) ورأيت امرأة تحكمه يسمونها ملكة سبأ ويقترح الهدهد على الملك إن يعود إلى قيطور وان يأتيه منها بالأمراء مقيدين.فيقبل الملك هذا الاقتراح ويعود الهدهد إلى العاصمة مع رسالة ملكية يُطلب فيها إلى كبار رجال هذه المملكة المجيء لتحية سليمان وإلا تعرضت مملكة سبأ للاجتياح ويصل مضمون هذه الرسالة إلى علم الملكة بينما كانت راكعة أمام الشمس فأمرت إن تُحمل المراكب بالخشب الثمين والجوهر والحجارة الكريمة وترسل ذلك كله مع رسالة غالى سليمان ثم تقرر الذهاب إلى القدس وكان بنياحو ابن ليهويادا هو الذي قادها إلى قصر الملك وقد جلس الملك لاستقبالها في قاعة كان بلاطها من كريستال وحين دخلت القصر توهمت ملكة سبأ أنها ترى في الأرض حوض مياه فضمت ثوبها لتجتازه وكشفت عن شعر ساقيها فقال لها الملك"جمالك هو جمال امرأة لكن شعرك شعر رجل.

الموروث الحبشي ربما لم تلعب هذه القصه في أي مكان في العالم دوراً أساسيا بقدر الدور الذي لعبته في الحبشة نظراً لارتباطها بمؤسسة الملكية وتسويغ أساسها الأسطوري- الخيالي وقد عرفت الملامح الأساسية لهذه الأسطورة فترة طويلة من المخاض قبل ان تكتب في القرن الرابع عشر من قبل رجل دين يعيش في مدينة أكسوم المقدسة في كتاب مجد الملوك(kebra,Nagast) كان هدف هذا الكتاب البرهنة على ان الحبشة هي الوريثة الشرعية لإسرائيل كشعب مختار,وصفت الملكة سبأ في هذا الكتاب بصورة مطولة (ماكيدا) ملكة سبأ فبعد عودتها إلى الحبشة تلد "ابن الحكيم" أي مينيلك الذي يعود بعد إن يكبر إلى القدس وقد تمت تربيته حسب قوانين ومؤسسات العبرانيين,ويصير ملك الحبشة بواسطة الكاهن زادوك ويعود إلى بلاده بعد إن اختلس تابوت العهد ناقلاً بذلك الاختيار الإلهي لإسرائيل إلى الحبشة .

ذكرها في موروثات مسيحية.

ساعد لقاء الملك والملكة في القرون الوسطى في البحث عن صلات بين العهدين القديم والجديد فقد نظرا إلى زيارة ملكة سبأ بوصفها الإعلان عن مجيء الملوك الجان,والتجسيد المسبق لكنيسة الوثنيين وهكذا وضعت القصتان بالتوازي على البساط ذاته ولكن في حين أنها في قصة سليمان امرأة جاءت تتعرف على مركزية الهيكل الذي يمثله الملك ثمة هنا أشخاص تم تصورهم بوصفهم ملوكاً يركعون أمام امرأة تحمل من سيخلص ويجسد الهيكل أي المسيح ابن الإله ولما كانت الملكة قد اختلطت عندهم مع سبي,أي سبييلا الكلدانية اليهودية فقد صارت الملكة هي سبيلا التي سيعمل الشراح المسيحيون على التعرف عليها في مجموعة الكهنة السيبيلايين.

ذكرها في الموروث الإسلامي.

كان سليمان يتفوق على أبيه في حكمته وعلمه وفي مواهبه المذهلة(سورة الأنبياء,الايه 79؛سورة النمل,الاية16؛سورة سبأ12-13) وكان يجند جيوشه القوية بين الرجال والجن والطيور,وكان احد الطيور,الهدهد هو أول من حمل إليه الأخبار عن مملكة سبأ وعن ملكتها فقد علم أنها وقومها يسجدون للشمس(سورة النمل 20-24) وترسل له الملكة( لايذكر القران اسمها) الهدايا ويأتي سليما بعرشها ثم تزوره وتسأل حول هوية عرشها الذي أمر سليمان بتحويله النمل 32-43) وعند دخولها قصر الملك حسبت أنها أمام بحيرة ماء(لجة) في حين انه قصر ذو بلاط من الكريستال(قوارير) وكشفت عن ساقيها"النمل قالت رب أني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين"

روى الخليفة المهدي بن المنصور عن جده عبدالله بن عباس قال كان أولو مشورتها ألف قيل تحت يد كل قيل إلف مقاتل.وقال قتادة:كانت بلقيس في بيت مملكة,وكانت بأرض يقال لها مأرب من صنعاء على ثلاثة أيام وكان أولو مشورتها ثلاثمئة واثني عشر قيلاً؛كل قيل منهم على عشرة ألاف رجل,وكذلك قال ابن جرير صاحب المذيل في عدتهم وقال مجاهد كان مع بلقيس ملكة سبأ اثنا عشر ألف قيل مع كل قيل مئة إلف مقاتل ويتحدث عن أصل تسميتها وهو ما نميل إلى ترجيحه فيقول:وبلقيس اسمان جعلا اسماً واحداً مثل حضرموت(حضر الموت) وبعلبك(بعل بك) وذلك إن بلقيس لما حجمت بعد أبيها الهدهاد قال بعض حمير لبعض: ما سيرة هذه الملكة من سيرة أبيها فقالوا بلقيس؛ أي بالقياس,فسميت بلقيس.

بلقيس وأفعى نجران كان القلمس بن عمرو (أفعى نجران) وهو عامل بلقيس على نجران حتى البحرين ,وكان القلمس أفعى نجران أحكم العرب في وقته ولدية من العلم الكثير في الطب.فلما وقف بين يدي سليمان سبح سليمان فسبحت الجبال فقال أفعى نجران بطلت حكمتي ثم نظر إلى البقل بين يدي سليمان فوجد كل بقله تقول له يا نبي الله اسمي كذا وذا لكذا فقال أفعى نجران بطل طبي فامن أفعى نجران.لم يكن إيمان القلمس بالأمر السهل فهو عامل الملكة بلقيس على نجران والبحرين وما جاورها من بلد فكيف ينفرد بعمل دون إن يبلغ الملكة بلقيس بما فعل ولاسيما إن اخضع لسليمان وامن بدينه فكان لا بد أن يخبرها بما جرى معه,فبعث إلى بلقيس يخبرها بخبر سليمان وكتم عنها إيمانه فقال لها إني رأيت قوماً لبسوا الذل تحت العز والفاقة تحت الغنى والصبر تحت القدرة؛ينصرون بلا حرب ويقدرون بلا استطاعة فكتبت إليه بلقيس تفعل الملوك ذلك ستميلون أهواء العلم حتى يقدرون فان قدروا عزوا فبزوا ولكن لا تحاربهم ودعهم فليس كل الناس صائناً لنفسه فان سرقوا فليسوا بأهل دين.

ونحن بدورنا نقول إن الكثير من المعلومات والحقائق لا تزال تنقصناً وهي ولا شك إذا ما كُشف عنها ستكون مبهرة ليس للأمة العربية فحسب بل للعالم بأسرة وتلك الحقائق تنتظر من يزيل التراب عنها ؛ وبلا شك من يكون له نصيب في ذلك سيخلد اسمه في التاريخ. ومن الجدير ذكره إن الحفريات الأثرية التي نفذت في مأرب وفي بقية المواقع الأثرية اليمنية تكاد تكون معدومة ولم يصل علماء الآثار حتى اليوم إلى الطبقات الأثرية التي يرجع زمنها إلى الفترة التي عاشت فيها الملكة سبأ( القرن العاشر ق.م), وهذا دليل على ندرة الأعمال الأثري في تلك المواقع ومن المفيد القول إننا اليوم لا نحتاج إلى سرد القصص التاريخية والأساطير التي يحتمل الكثير منها الخطأ ؛فالأجدر بنا البحث الميداني وكشف النقاب عن أسرار الحضارة اليمنية القديمة وإعادة كتابته استناداً على الأدلة الأثرية!

ماهر عبد الله دبوان الوجيه

المراجع:

- كتاب اليمن في بلاد مملكة سبأ

- الموسوعة اليمنية المجلد رقم ( 1 ), الطبعة الثانية , مؤسسة العفيف الثقافية,صنعاء.

- الكتاب : قصيدة نشوان بن سعيد الحميري وشرحها المسمى خلاصة السير الجامعة لعجائب أخبار الملوك التبابعة الكاتب : نشوان بن سعيد الحميري ,تحقيق : علي بن إسماعيل المؤيد، إسماعيل بن احمد الجرافي،,الناشر : دار العودة- بيروت، 1986م.

- الكتاب: صفة جزيرة العرب المؤلف: الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني ,طبعة 1990 مكتبة الإرشاد-صنعاء.

إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملكة , معلومات , الملكة , بلقيس

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عرش بلقيس بنت القدس منتدى الاعجاز العلمي 1 12-16-2009 09:08 AM
الملكة بلقيس ملكة سبا بنت القدس التاريخ والحضارات 2 11-02-2009 10:38 PM
الملكة بلقيس بنت القدس قصص القرأن الكريم والانبياء 0 11-02-2009 03:02 PM
عرش بلقيس بنت القدس منتدى الاعجاز العلمي 0 10-22-2009 04:47 PM
معلومات نادرة لمكة المكرمة والمدينة المنورة........... ابو يزن منتدى الشريعه والحياه 0 04-03-2009 03:40 PM

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:04 AM.

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
Cars HD Wallpapers RSS Feeds - الاتصال بنا Cars HD Wallpapers الأرشيف ستايل من تصميم ابو راشد مشرف عام منتديات المودة www.mwadah.com لعرض معلومات الموقع في أليكسا الأعلى

IP